نظرية الاشتعال – هرم الحريق – مثلث الحريق



نظرية الاشتعال – هرم الحريق - مثلث الحريق

تعريف الاشتعال

للاشتعال عدة تعريفات منها:

(1) الاشتعال هو تفاعل كيميائي تتحد فيه المادة القابلة للاشتعال أو الأبخرة المتصاعدة منها مع أكسجين الهواء الجوي وفق نسب معينة في وجود الحرارة وينتج عن التفاعل حرارة دائماً وضوء غالباً.

(2) الاشتعال هو عملية تأكسد للمادة في وجود الحرارة. وله ثلاث صور:

  • تأكسد بطيء: كما في يحدث صدأ الحديد.. وينتج عنه حرارة غير محسوسة ولا يظهر الضوء.
  • تأكسد متوسط: كما في يحدث تأكسد المواد العادية كالورق والخشب… وتظهر الحرارة والضوء بصورة ملموسة،
  • تأكسد سريع: كما يحدث في الانفجار تأكسد الغازات.. وتسمى بالحرائق الوميضية وتظهر الحرارة والضوء بصورة كبيرة. وكذا في حالات الانفجار.

(3) الاشتعال هو عملية انتقال الإلكترونات بين المدار الخارجي لذرة المواد القابلة للإشتعال والإلكترونات بالمدار الخارجي لأكسجين الهواء الجوي تحت تأثير الحرارة.



حيث تقوم الحرارة بزيادة طاقة الحركة لهذه الإلكترونات مما يؤدي إلى حرية حركتها في الانتقال من مادة إلى أخرى إذ أنه يفسر سهولة إشتعال مادة عن الأخرى. أي سهولة إشتعال الغازات عن المواد الصلبة مثلاً. حيث أن حركة جزيئات المادة الغازية حرة لعدم وجود روابط قوية فيما بينها. مما يؤدي إلى سهولة إنتقال الإلكترونات فيما بينها وأكسجين الهواء الجوي.

وبالمقابل فالمواد الصلبة ذات روابط قوية فيما بين ذراتها الأمر الذي تحتاج معه إلى درجة حرارة عالية لفك هذه الروابط وتحرير الإلكترونات من مداراتها الخارجية وانطلاقها.

نظرية الاشتعال

– من التعريفات السابقة حتى تحدث عملية الاشتعال لابد أن تتوافر العوامل التالية:

  •  المادة القابلة للاشتعال Material
  • الأكسجين Oxygen
  • الحرارة Heat
  •  سلسلة التفاعل Chain of reaction

– ويطلق على هذه العوامل الأربعة هرم الاشتعال (Pyramid of Combustion) على أن تكون ظروف كل من هذه العوامل تؤهلها لإحداث الاشتعال، وتكون هذه العناصر مجتمعة في حيز واحد.

– وعند بدء الاشتعال لابد أن يكون هناك عنصر رابع هو السبب لاستمرار الاشتعال وزيادة رفعته ألا وهو سلسلة التفاعل (Chain of reaction) حيث تعرف بأنها الأداة التي تجمع العناصر الثلاثة السابقة لاستمرار الاشتعال وزيادته.



العنصر الأول/ المادة القابلة للاشتعال

(1) شروط ومتطلبات المادة القابلة للاشتعال

– ويقصد بها الوقود ( Fuel) الذي يشتعل.

– ولكي تشتعل المادة يلزم توافر ثلاث شروط وهي:

 (أ) أن تكون المادة قابلة لإنتاج أبخرة.

 حيث أنه مهما ارتفعت درجة حرارة الرمل (ثاني أكسيد السيلكون) مثلاً فلن يتحول إلى الصورة البخارية، وكذلك الحديد.

(ب) أن تكون أبخرة المادة قابلة للاشتعال.

 بمعنى أن تكون قابلة لتبادل الإلكترونات مع أكسجين الهواء الجوي حيث أنه في حالة غليان المياه عند درجة 100 درجة يتحول الماء إلى بخار ماء وهو غير قابل لتبادل الإلكترونات مع أكسجين الهواء الجوي وبالتالي فلن يشتغل بخار الماء مهما ارتفعت درجة حرارته.

(جـ) أن تكون نسبة أبخرة المادة مع أكسجين الهواء الجوي في حدود حيز الإشتعال.

 فلكل مادة حيز إشتعال محدد إذا وصلت إلية نسبة أبخرتها مع أكسجين الهواء الجوي سيحدث الإشتعال في حدود هذا الحيز وإذا قلت أو زادت نسبة أبخرة المادة عن هذا الحجم الحرج لن يحدث الإشتعال وهما الحدين الذي يطلق عليها (Too Poor & Too rich)

ويجب الإشارة هنا إلى أن شكل المادة المعرضة للحرارة قد يختلف ووفقاً لشكلها يمكن أن تختلف درجة الحرارة اللازمة لاشتعالها. فعلى سبيل المثال جزع الشجرة سيحتاج لكمية كبيرة من الحرارة حتى يتم إشتعاله. وفي نفس الوقت ستقل كمية ودرجة الحرارة المطلوبة لإشتعال نفس هذا الجزع في حالة تقسيمه إلى ألواح خشبية. ونفس المثل ينطبق إذا تم تحويل الألواح الخشبية إلى نشارة خشب.

وفيما يلي الحدود الدنيا والعليا لنسبة أبخرة المادة مع أكسجين الهواء الجوي والتي يحدث فيها الاشتعال وهو ما يطلق عليه الحجم الحرج – علماً بأنه كلما زاد الحيز الاشتعالي للمادة كلما كانت تمثل خطورة أكبر.

 نظرية الاشتعال – هرم الحريق - مثلث الحريق

(2) صور المادة القابلة للاشتعال Type of materials

للمادة في الطبيعة ثلاث صور هي:

المادة الصلبة Material  Solid

– هي كل المواد المتواجدة في الطبيعة. وتعرف بالمواد الكربونية أو المواد المسامية. وذلك لأنها تتكون أساساً من الكربون.

– جميع هذه المواد تتحلل بفعل الحرارة وتنتج أبخرتها التي تتحد مع أكسجين الهواء الجوي مكونة مخلوطاً قابلاً للاشتعال.

– ومن أمثلة هذه المواد: الخشب – الورق – المنسوجات – الكاوتش – الفلين – المحاصيل الزراعية ومخلفاتها.

– تتوقف سرعة إشتعال المادة على درجة تأثرها بالحرارة وبالتالي سرعة إطلاق أبخرتها. أي أنه كلما زادت سرعة امتصاص المادة للحرارة كلما زادت كمية الأبخرة المتصاعدة منها وبالتالي سرعة إشتعالها.

المواد السائلة Liquid Material

– وهي مواد تتركب أساساً من الكربون والهيدروجين وتسمى المواد الهيدروكربونية.

– وهي سريعة التأثر بدرجات الحرارة، فمنها ما تتطاير أبخرته في درجات حرارة الجو العادية، ومنها ما تزيد الحرارة من معدل تبخرها.. حيث تكون أبخرتها مع الهواء مخلوطاً قابلاً للإشتعال السريع الذي يصل أحياناً إلى صورة الانفجار.

– ومن أمثلة هذه المواد:

  • الصلبة: السوائل المهدرجة كالشحوم .
  • السائلة: البنزين – السولار – المازوت – الزيوت – الكحوليات.
  • الغازية: ويقصد بها الغازات المسالة كالبيوتان.

المادة الغازية Gaseous Material

– وجميعها تحتوي على الهيدروجين كمركب أساسي. وتسمى المواد الهيدروجينية.

– وهذه المواد شرهه لامتصاص أكسجين الهواء الجوي مكونه مخلوطاً سريع الاشتعال، وإذا لم يتم التحكم في نسب الخلط يصل الإشتعال إلى انفجار قوي.

– ومن أمثلة هذه المواد:

  • مواد طبيعية: مثل الغازات الطبيعية – غاز الميثان (غاز المستنقعات).
  • مواد صناعية: الإستيلين – غاز البيوتان.

(3) مقارنة بين المواد القابلة للاشتعال

من ناحية تماسك الجزيئات:

  • الصلبة: الجزيئات متماسكة جداً، وقوة الترابط بين الإلكترونات عالية. لذا تسمى صلبة.
  • السائلة: الجزيئات متوسطة التماسك لذا تسمى الموائع.
  • الغازية: الجزيئات منعدمة التماسك وقابلة للتمدد والارتحال في الهواء الجوي.

من ناحية درجة التبخر وتكوين مخلوط مع الهواء الجوي:

  • الصلبة: يلزم تسخينها لفترة حتى تتصاعد أبخرتها.
  • السائلة: بعضها تتصاعد أبخرتها في درجة حرارة الجو العادي. ومنها ما يلزم تسخينها لفترة وجيزة.
  • الغازية: تتحد مباشرة مع الهواء الجوي، وينتج عن إتحادها الإشتعال إذا وجد مصدر إشعال بسيط. وقد يكون إشتعال لحظي ثم انفجار.

من ناحية التخزين:

  • الصلبة: ذات شكل ثابت ويمكن التحكم في شكلها وبالتالي تخزينها في شكلها الطبيعي.
  • السائلة: لا يمكن التحكم في شكلها لأنها تتشكل حسب شكل الإناء. وتطبق عليها نظرية الأواني المستطرقة. وسطحها أفقي دائماً. وتخزن في أواني خاصة بها.
  • الغازية: تتمدد في الهواء الجوي. ويتم تخزينها في أسطوانات تحت ضغط. وكل غاز له ضغط إسالة معين ويلزم لنقلها وتداولها واستمرارها الاحتفاظ بها داخل حيز مغلق (أسطوانة – تانك – مواسير).

العنصر الثاني / الأكسجين Oxygen

– وهو العنصر الثاني للإشتعال.

– من المعلوم أن نسبة تواجد الأكسجين في الهواء الجوي حوالي 21 ٪ وأنه يلزم توافره في حيز الإشتعال بنسبة 15 % على الأقل حتى يستمر الإشتعال.

كيفية حصول المواد على الأكسجين اللازم للإشتعال

(1) المواد الصلبة، أو الكربونية، أو المسامية

– وهذه المواد ذات مسام مليئة بالهواء الجوي. أي أن بها نسبة من الأكسجين وتحتاج لاستكمال نسبة 15% .

– فمثلاً الخشب به نسبة من 9:8% اكسجين لذا يحتاج إلى 7:6% من أكسجين الهواء الجوي أي أن الأكسجين اللازم للاشتعال نسبة منه في المادة ونسبة منه في الهواء الجوي.

(2) المواد السائلة أو الهيدروكربونية

– وهذه المواد تأخذ كل الأكسجين اللازم لاشتعالها من الهواء الجوي، لأن المادة لا تحتوي على الأكسجين إطلاقاً.

– وتتميز هذه المواد بأن أبخرتها سهلة الاتحاد مع أكسجين الهواء الجوي.

(3) المواد الغازية أو الهيدروجينية

– والمواد الغازية ذات شراهة عالية لامتصاص أكسجين الهواء الجوي.

– وهي لا تحتوي في تركيبها الأساسي على الأكسجين.

(4) المواد المصنعة حاملة الأكسجين أو الطبيعية المحملة بالأكسجين.

– وهي مواد مصنعة يدخل الأكسجين في تركيبها الكيميائي مثل المفرقعات ومواد طبيعية تشتمل في تكوينها على الأكسجين.

– وهي مواد سريعة الاشتعال مع أوكسجين الهواء الجوي مثل الصوديوم والبوتاسيوم والماغنسيوم. أي أنها تشتعل بمجرد تعرضها للهواء الجوي لذا يتم تخزين هذه المواد أسفل أسطح سوائل معينة.

العنصر الثالث/ الحرارة Heat

– وهي عنصر الاشتعال الثالث، والعامل المساعد والمؤثر على المادة لإطلاق أبخرتها.

– ويشترط أن يكون مصدر الحرارة كافياً لأن تطلق المادة أبخرتها وتكوين نسبة المخلوط القابل للإشتعال أي الوصول إلى (حيز الاشتعال) كما يشترط أن تكون الحرارة كافية لاستمرار الاشتعال.

(1) صور انتقال الحرارة

هناك ثلاث صور لانتقال الحرارة:

(أ) إنتقال الحرارة بالتوصيل Conduction heat transfer

– يقصد بذلك انتقال الحرارة من مادة إلى أخرى عن طريق التلامس معها مثل وضع الملعقة في كوب الشاي الساخن وانتقال الحرارة من الشاي إلى اليد بالتلامس المباشر.

– حيث تنتقل الحرارة من المادة الأعلى حرارة إلى الأقل أو انتقال الحرارة في نفس المادة من جزء تعرض لإرتفاع درجة الحرارة إلى جزء منها غير معرض مباشرة للحرارة.

– ويتم غالباً في الأجسام الصلبة. حيث تتلامس جزيئات المادة ثم تنتقل الحرارة من الطبقة الساخنة إلى الطبقة المجاورة الأقل حرارة. مع ملاحظة أن جزيئات المادة لا تترك أماكنها أو تتبادل أماكنها، ولكن تنتقل الإلكترونات من ذرة إلى ذرة.

– تتوقف كمية الحرارة المنتقلة على ثلاث عوامل هي:

  • معامل التوصيل الحراري للمادة.
  • المسافة التي تنتقل الحرارة خلالها.
  • فرق درجات الحرارة بين المصدر الحراري والمادة.

(ب) انتقال الحرارة بالحمل Convection heat transfer

– هو انتقال الحرارة عن طريق تيارات الحمل المتحركة في السوائل.

– فالجزء من السوائل الملامس للمصدر الحراري ترتفع درجة حرارته وتقل كثافته فيرتفع لأعلى ويهبط بدلاً منه جزء آخر أعلى كثافة مما يؤدي إلى حدوث تيارات حمل، تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأسطح العلوية، وبالتالي إطلاق بخار المادة.

(جـ) انتقال الحرارة بالإشعاع Radiation heat transfer

– الإشعاع عبارة عن طاقة في صورة موجات كهرومغناطيسية Electro Magnetic Waves تشمل موجات الضوء والحرارة وموجات الراديو والأشعة الكونية.

– وتسري الإشعاعات الحرارية خلال الهواء في خطوط مستقيمة في جميع الاتجاهات على هيئة موجات حرارة (Heat Waves) فإذا صادفت هذه الموجات جسماً معتماً فإنه يمتصها ويخزنها. ويستمر الإمتصاص والارتفاع في درجة الحرارة حتى تصل المادة إلى درجة الحرارة التي تطلق عندها أبخرتها. وإذا صادفت أجسام ملساء لامعة فإنها تعكسها وتردها.

(2) أشكال الطاقة الحرارية Types of heat energy

  (أ) الطاقة الحرارية الكيميائية Thermo Chemical Energy

حرارة الاحتراق Composition Heat

هي كمية الحرارة المنطلقة من عملية الاتحاد الكامل لأبخرة المادة بالأكسجين وإحتراقها. وتتحكم كمية الهواء (الأكسجين المتاح لعملية الأكسدة) في كمية الحرارة المنطلقة.

حرارة الاشتعال الذاتي Auto Ignition Heat

– هي ارتفاع درجة حرارة المادة بدون تأثير مصدر اشتعال خارجي وهي التي تؤدي إلى الاشتعال الذاتي.

– وتتوقف على معدل توليد الحرارة ومصدر الهواء ودرجة العزل.

– وقد تكون هذه الحرارة نتيجة لتأكسد المادة واتحادها بالأكسجين أو نتيجة توالد البكتريا المسببة لرفع درجة حرارة المادة لتسرع من عملية الأكسدة. وتساعد رطوبة المواد خاصة المادة العضوية على سرعة توالد البكتريا.

حرارة التحلل Decomposition Heat

تتحلل بعض المركبات الغير مستقرة إلى مركبات أخري منتجة حرارة تسرع بدورها من عملية التحلل وبالتالي تؤدي إلى إزدياد الحرارة المنبعثة تباعًا.

حرارة المحاليل Dissolution Heat

هي كمية الطاقة التي تنبعث نتيجة ذويان بعض المواد في السوائل حيث أن معظم العناصر ينتج عنها حرارة عند إذابتها في السوائل.

حرارة خلط المواد الكيميائية Mixing Of Chemicals

عند خلط بعض المواد الكيميائية يحدث تفاعل ينتج درجة حرارة عالية.

(ب) الطاقة الحرارية الكهربائية Thermo Electrical Energy

لكي يمر التيار الكهربي تعبر الإلكترونات خلال الموصل من ذرة إلى أخري مصحوبة ببعض التصادمات مع جسيمات الذرات مما يؤدي إلى رفع درجة حرارة الموصل، ومن أنواعها:

حرارة المقاومة Resistance Heat

تتناسب كمية الحرارة المتولدة مع (مقاومة العنصر ومربع شدة التيار) لذلك تستطيع الأسلاك العارية أن تحمل تياراً أكبر من الأسلاك المعزولة كما تحمل الأسلاك المنفردة تياراً أكبر من الأسلاك المجدولة أو الكابلات حيث أن الحرارة الناتجة عن مرور التيار في الأسلاك العارية يسهل تشتتها في الهواء المحيط عن الأسلاك المعزولة وكذلك الأسلاك المفردة عن المجدولة.

الحرارة الناتجة عن التأريض Earthing Heat

يحدث نتيجة لقطع مفاجئ لأسلاك التيار الكهربائي واتصالها بالأرض حيث تفرغ الشحنة الكهربية في الأرض مولدة حرارة عالية قد تسبب إشعال أي مواد قابلة للإشتعال متصلة بمكان التفريغ الكهربي.

حرارة الكهرباء الإستاتيكية Electuostatic Heat

– وهي عبارة عن شحنات كهربية تتولد نتيجة اتصال أو انفصال سطح مادتين ببعضها أحدهما على الأقل غير موصل للتيار الكهربي وتكتسب إحدى المادتين شحنة موجبة والأخرى شحنة سالبة وفي حالة عدم التوصيل بالأرضي يزداد تراكم هذه الشحنات وتتولد شرارة كهربية تسبب الحرائق خصوصاً للسوائل والغازات الملتهبة.

حرارة خلل التوصيلات الكهربية Bad Connections

عند حدوث أي خلل في التوصيلات الكهربية (توصيلات غير ثابتة – توصيلات عشوائية) وحدوث تلامس بين طرفي الأطراف الموجبة والسالبة للتوصيلات يحدث قصر في الدائرة وشرر كهربي تتحدد شدته حسب شدة التيار المار في التوصيلات محدثاً اشتعال المواد القابلة للاشتعال في مجال الشرر الكهربي.

الحرارة الناتجة عن تحول الطاقة من صورة إلى أخرى energy modification

عند تحويل الطاقة الكهربية إلى طاقة حرارية (المكواه الكهربية – الدفايات)، أو تحولها إلى طاقة ميكانيكية (المحركات الكهربية)، تنتج كمية من الحرارة قد تكفي لرفع درجة حرارة بعض المواد إلى درجة حرارة الاشتعال.

(جـ) الطاقة الحرارية الميكانيكية (Electro – Mechanical Energy)

حرارة الاحتكاك Friction Heat

عند احتكاك مادتين أو جسمين ببعضهما تنشأ نتيجة مقاومة الحركة بينهما طاقة حرارية وأي احتكاك لابد وأن ينشأ عنه حرارة.

شرارة الإحتكاك Friction Spark

عند إصطدام جسمين صلبين ببعضهما أحدهما على الأقل معدني ينتج عنه شرر مثل إصطدام الأدوات الحديدية بأرضية خرسانية.

 حرارة الانضغاط Compression Heat

هي الحرارة التي تنشأ نتيجة ضغط غاز ما في وعاء محكم حيث تزداد الحرارة الداخلية للغاز نتيجة لتقارب المسافات بين ذرات العنصر وازدياد معدل سرعة التصادم والاحتكاك بين ذرات العنصر بعضها البعض.

(3) التعريفات الهامة الخاصة بالحرارة

درجة حرارة الوميض Flashing Point

هي درجة الحرارة التي عندها تطلق المادة أبخرتها لتكون من أكسجين الهواء الجوي مخلوطاً صالحاً للإشتعال عند تقريب مصدر حراري. ويحدث وميض أثناء هذا الاشتعال ويتوقف الاشتعال ويختفي الوميض إذا أبعدنا المصدر الحراري.

درجة حرارة الإشتعال Ignition Point

هي درجة الحرارة التي تطلق عندها المادة القابلة للإشتعال أبخرتها بكمية كافية لتكون مخلوطاً مع أكسجين الهواء الجوي صالحا للإشتعال عند تقريب مصدر حراري. ويحدث وميض ولهب، ولا يتوقف هذا الاشتعال عند إبعاد المصدر الحراري بفعل سلسلة التفاعل.

الحرارة النوعية Specific Heat

هي كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة جرام واحد من المادة درجة واحدة مئوية، وتقاس بالكالوري أو الكيلو كالوري.

فائدتها: كلما قلت الحرارة النوعية لمادة كانت سريعة لإمتصاص الحرارة من الوسط المحيط بها وبالتالي زادت سرعة اشتعالها أو تبخرها.

الحرارة الكامنة Latent Heat

هي كمية الطاقة الحرارية التي تكتسبها المادة من الوسط المحيط بها وتختزنها مسببة ارتفاع درجة حرارة المادة حتى الوصول إلى درجة حرارة الاشتعال.

كمية الحرارة الكامنة = كتلة المادة × الحرارة النوعية × فرق درجات الحرارة بين المادة والوسط المحيط بها

الحرارة الحرجة Critical Temperature

هي درجة الحرارة التي عندها تتساوى خواص السائل مع خواص بخاره حيث يضيع السطح الفاصل بينهما. بحيث يكون لدينا خلال تلك العملية طورين للمادة: الطور السائل، والطور الغازي.

 وتتميز النقطة الحرجة بأنها درجة الحرارة (والضغط) الحرجين التي عندها يتلاشى الفرق بين الطورين، وتصبح المادة في حالة وسطية بين السائل وبخاره، يسمى السائل فوق تلك النقطة الحرجة (سائل فوق حرج  Supercritical fluid

درجة غليان السوائل Boiling Point Liquid

هي درجة الحرارة التي تبدأ عندها السوائل في التحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية مما يؤدي إلى زياد الضغط الداخلي على جدار الوعاء الذي يحتوي على هذه السوائل.

وتزداد خطورة المواد السائلة عند انخفاض درجة غليانها.

الاحتراق الذاتي Auto Ignition

– هو عملية تسخين تلقائية ناتجة من ذات العادة دون تدخل من أي مؤثر حراري خارجي. ويستمر تخزين الحرارة الناتجة داخل المادة.

– ويحدث الإحتراق الذاتي عندما تصل درجة حرارة المادة إلى درجة حرارة إشتعالها ويتم ذلك في درجات الحرارة العادية بدون تدخل لأي مؤثر حراري خارجي مما يقتضى الأمر مضى فترات زمنية طويلة تختلف باختلاف نوع المادة.

عوامل حدوث ظاهرة الاحتراق الذاتي

يتوقف حدوث ظاهرة الاحتراق الذاتي على ما يلي:

  • مدى قابلية المادة للاتحاد مع الأكسجين أو امتصاصها للأكسجين (القابلية للتأكسد).
  • مقدار ما تختزنه المادة من وحدات حرارية دون أن تتسرب إلى الخارج ويتوقف ذلك على كمية المادة والحرارة النوعية لها.

دلائل حدوث الاحتراق الذاتي

  • تصاعد غازات مميزة كريهة الرائحة.. مثل رائحة كبريتيد الهيدروجين.
  • ظهور ضباب خفيف (أبخرة) أعلى سطح المادة.. وهو ناتج عملية التحلل والأكسدة.
  • وجود فجوات محترقة داخل الرصات أو البالات مع حدوث اصفرار للمواد التي تحتوي على كربون.
  • اختبارات معملية: الفحص الميكروسكوبي: يظهر بقايا مادة محترفة على شكل خلايا متماسكة داخله مادة صلبة.

أنواع المواد القابلة للإحتراق الذاتي Auto Ignited material

المجموعة الأولى:

– هذه المواد غير قابلة للاحتراق ولكن ترتفع درجة حرارتها عند اتصالها بالماء بالدرجة التي تؤدي إلى إشتعال مجاوراتها القابلة للاشتعال.

– مثل الجير الحي، فهو مادة غير قابلة للاحتراق ولكن عند إذابتها في الماء تنتج درجة حرارة عالية، وقد وجد أن رطل واحد من الجير الحي يعطي عند اتصاله بالماء ٤٩٥ سعر حراري وهي كمية من الحرارة تكفي لإحداث حريق بالمجاورات.

المجموعة الثانية:

-هي المواد التي تشتعل تلقائياً في درجة حرارة أقل من درجات حرارة الجو العادية أي أنها تشتعل عند تعرضها للهواء الجوي.

– ومنها الصوديوم ، البوتاسيوم ، الماغنيسيوم ، الفوسفور. ولذلك تحفظ هذه المواد أسفل سطح السوائل مثل زيت البرافين.

المجموعة الثالثة:

-هي المواد القابلة للاحتراق، ومن خصائصها قابليتها للاتحاد مع الأكسجين في درجات الحرارة العادية (التأكسد).

– مثل الزيوت النباتية والحيوانية، والدهون والمساحيق الدقيقة لبعض المواد (مسحوق الفحم النباتي).

المجموعة الرابعة:

وهي المواد العضوية المعرضة لتوالد البكتيريا مثل الجوت والقش والقطن.

العنصر الرابع/ سلسلة التفاعل Chain Of Reaction

– من المعروف أن لكل مادة درجة حرارة إشتعال خاصة بها وتختلف حسب طبيعة المادة. وعندما تصل المادة إلى درجة حرارة إشتعالها في وجود النسبة الضرورية من الأكسجين يحدث الإشتعال.

– الجزيئات المشتعلة تقوم بنقل الحرارة منها إلى الجزيئات الملاصقة لها، مما يؤدي إلى تسخينها وتصاعد أبخرة المادة منها. وبوصولها هي الأخرى لدرجة الإشتعال، تشتعل وينتج عنها حرارة تعيد نفس العملية مع الجزيئات المجاورة لها.

– وهكذا تستمر هذه العملية على هيئة سلسلة تسمى سلسلة التفاعل ويطلق على جزيئات المادة المشتعلة التي تقوم بنقل النار إلى الجزيئات المجاور لها وإشعالها بالشقوق الطليقة (Free Radicals)،

– وسلسلة التفاعل ضرورية وهامة لاستمرار الاشتعال وبقاؤه، لذا فهي تشبه بلازما الدم في جسم الإنسان التي تحافظ على سيولة الدم وسريانه ليعيش الإنسان ويحيا.

مراحل الحريق Fire stages  

المرحلة الابتدائية Primary Stage

– تخلو هذه المرحلة من مشاهدة الدخان أو اللهب حتى الإحساس بالحرارة.

– يحدث في هذه المرحلة توليد كمية من جسيمات الاحتراق نتيجة عملية التحليل الكيميائي، وهي أجسام لها حجم ووزن ولكن يصعب رؤيتها بالعين المجردة لصغر حجمها المتناهي.

– وقد تنمو سريعاً هذه المرحلة أو ببطيء خلال فترة زمنية قد لا تتعدى دقائق معدودة.

– تستجيب كواشف التأيين لهذه المرحلة.

المرحلة الدخانية Smoking Stage

مع استمرار تطور الحريق تتزايد كمية جسيمات الاحتراق إلى الحد الذي يمكن فيه رؤيتها بالعين المجردة وهو ما يطلق عليه في هذه الحالة (الدخان).

– هذه المرحلة لا يلاحظ أي لهب أو حرارة.

– تستجيب الكواشف الكهروضوئية لهذه المرحلة.

مرحلة اللهب Flame Stage

– مع تطور ونمو الحريق أكثر وأكثر يصل إلى نقطة الاشتعال وظهور اللهب وفي هذه المرحلة يتزايد تصاعد الأدخنة والإحساس بالحرارة.

– تستجيب الكواشف تحت الحمراء لهذه المرحلة.

مرحلة الحرارة Heat Stage

– في هذه المرحلة تتكون كمية كبيرة من الحرارة واللهب والدخان والغازات السامة.

– تتميز هذه المرحلة بتطورها السريع جداً والذي لا يستغرق أكثر من ثوان معدودة علاوة على أن انتقال مرحلة اللهب وتحولها إلى مرحلة حرارة يتم عادة بسرعة كبيرة.

– تستجيب كواشف الحرارة لهذه المرحلة.

المصادر: كتاب الدليل الفني لتدريب مفتشي السلامة والصحة المهنية  (دليل المتدرب – المستوى التخصصي) – الطبعة الأولى 2017 الصادر من وزارة القوى العاملة – جمهورية مصر العربية والمعتمد من وزارة العمل الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *