داء الملاريا Malaria – الأسباب الأعراض العلاج



داء الملاريا Malaria - الأسباب الأعراض العلاج

تعريف داء الملاريا Malaria

– داء الملاريا Malaria هو مرض يسببه طفيل ينتقل إلى جسم الإنسان دون باقي الكائنات الحية عن طريق لدغات البعوض الحامل له (إناث بعوض الأنوفيليس Anopheles) ثم يشرع في التكاثر في الكبد ويغزو كريات الدم الحمراء بعد ذلك.

– وقد تم اكتشاف هذا الطفيل في 6 نوفمبر لعام 1880 م بواسطة طبيب في الجيش الفرنسي يدعى ألفونس لافيران والذي حاز على جائزة نوبل في الطلب لعام 1907م عن اكتشافه لهذا المرض.

– مسببات الملاريا حوالي 170 نوع من البلازموديوم، ولكن أربعة فقط يسبب الملاريا في البشر وهم:

P. malariae, P. ovale, P. vimax, Plasmodium falciparum



أعراض داء الملاريا Malaria

– تبدأ أعراض هذا المرض في الظهور بعد مهاجمة الطفيل لكرات الدم الحمراء وانفجارها لتخرج ما بها من نفايات وسموم.

– لذلك فبداية ظهور الأعراض تأخذ وقتاً منذ لدغة البعوضة المعدية قد تتراوح من 10 أيام وحتى عدة شهور.

– تكون الأعراض شبيهة بتلك الخاصة بمرض الإنفلونزا من صداع وإعياء وألم في البطن وأوجاع عضلية، يتبعها ارتفاع في درجة حرارة الجسم ورعشة تأتيان على هيئة نوبات متكررة كل يومين يصحبها عرق غزير وغثيان وقيء.

– تتسبب الملاريا في حدوث أنيميا واصفرار في لون الجلد نتيجة انحلال كريات الدم الحمراء.

– وقد تتطور أعراض المرض بسرعة في الأشخاص من ذوي المناعة الضعيفة لدرجة خطيرة ترتفع معها درجة حرارة الجسم بشدة مما قد يسبب تشنجات مصحوبة بغيبوبة قد تؤدى للوفاة إذا لم يعالج المريض بسرعة.



– ومن الثابت إحصائياً أن أكثر من 2% من المصابين يموتون بسبب تأخر العلاج، فيصابون بفشل كبدي وكلوي وتكسير خلايا الدم الحمراء والالتهاب السحائي وتمزق الطحال والنزيف المتكرر.

– وقد تصل الملاريا إلى المخ فتعمل كريات الدم المصابة بالطفيل والمتحللة على انسداد أوعيته الدموية وتسمي هذه الحالة بالملاريا المخية أو ملاريا الدماغ.

التحاليل الطبية والفحوصات المطلوبة لتشخيص داء الكوليرا Cholera

أولاً/ الفحص السريري

– يجب أخذ المريض فوراً إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة والتي تعتمد أولاً على الفحص الفيزيائي أو العلامات والأعراض الظاهرة كارتفاع درجة الحرارة والصداع والإعياء وألم في البطن والأوجاع العضلية.

– يمكن في الفحص الجسدي الكشف عن تضخم الطحال (هذه الظاهرة معروفة بأنها أحد أعراض الملاريا).

ثانياً/ التحاليل المعملية

– عند ظهور الأعراض مع سابقة السفر إلى الخارج منذ فترة قريبة خاصة إلى إحدى الدول الفقيرة، يمكن أن يوجه الطبيب المعالج إلى الشك في الإصابة بالملاريا.

– مما يجعل الطبيب يقوم بالاختبارات الآتية كما يلي للكشف عن طفيل الملاريا وتشمل:

 (1) عمل مزرعة دم Blood culture

– عموماً يتم عمل مزرعة الدم للأشخاص المصابين بالحمى.

– المرضى الذين يعيشون في المناطق الاستوائية يكونون عرضة للإصابة بأكثر من عدوى خاصة الأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاج بمضادات الملاريا.

(2) تحليل صورة دم كاملة CBC

– ربما ينخفض مستوى كرات الدم البيضاء عموماً، لكن في أقل من %5 من مرضى الملاريا ستلاحظ لديهم ارتفاع في عدد كرات الدم البيضاء Leukocytosis.

– أيضاً يلاحظ وجود أنيميا (الخلايا الحمراء أقل تصبغاً Hypochromic وربما أكبر حجماً في العدوى المزمنة الشديدة Macrocytic )  وانخفاض مستوى الهيموجلوبين Hb في حوالي %25 من المرضى خاصة الأطفال ، انخفاض الصفائح الدموية Thrombocytopenia في حوالي (68%-50) من المرضى.

(3) تحليل سرعة الترسيب ESR

– ترتفع قيمة سرعة الترسيب.

(4) تحليل وظائف كبد Liver function tests

– ربما ستلاحظ وجود ارتفاع بسيط لوظائف الكبد في حوالي %50 من مرضى الملاريا، الصفراء غير المباشرة Indirect bilirubin يرتفع مستواها بالدم.

– يحدث نقص في مستوى بروتين الألبيومين Albumin وارتفاع في تركيز بروتين الجلوبيولين بالدم Serum globulin

(5) تحليل وظائف كلى (BUN creatinine and serum electrolytes (Na, K

– ترتفع مستويات الكرياتينين والبولينا بالدم مسببة ما يعرف بتنترج الدم أو Azotemia، وينخفض مستوى الصوديوم والبوتاسيوم.

(6) تحاليل مراقبة انحلال الدم مثل:

(أ) تحليل انزيم نازعة اللاكتات (Lactate dehydrogenase (LDH

– يتم سحب عينة الدم على أنبوبة السيرم أو البلازما.

– يرتفع مستواه بالدم بشكل ملحوظ لأن هذا النوع من الأنيميا يسبب انحلال الدم.

(ب) تحليل بروتين هابتوجلوبين Haptoglobin

– عند تحلل الدم، يرتبط هذا البروتين بالخلايا الميتة وبالتالي ينخفض مستواه بالدم.

– يقوم المركب الذي يتكون من البروتين وخلايا الدم الحمراء بالحفاظ على مستوى الحديد في الجسم.

– المعدل الطبيعي يتراوح من 50-220 mg/dl

– ويتم سحب عينة الدم على أنبوبة السيرم. من المقبول سحبها أيضاً على الأنبوبة ذات الغطاء الوردي K2EDTA، أو الأنبوبة ذات الغطاء الأخضر Sodium or lithium heparin. ويوصى بصيام المريض قبل إجراء هذا التحليل.

(جـ) تحليل عد الخلايا الشبكية Reticulocyte count

– يرتفع مستوى الخلايا الشبكية Increased reticulocyte count

(7) تحليل انزیم Glucose-6-phosphate dehydrogenase (G6PD)

– يتم إجراء هذا التحليل إذا كان المريض سيعالج بدواء البريماكين Primaquine لأن هذا الدواء يسبب انحلال كرات الدم الحمراء.

– يتواجد هذا الانزيم في جميع خلايا الجسم ولكن أهميته الأساسية في خلايا الدم الحمراء فعند نقص الانزيم يكون هناك خطر لحدوث انحلال الدم بعد تناول ادوية معينة مثلما ذكرت أو أكل الفول.

– يتم سحب عينة الدم على الأنبوبة ذات الغطاء الأرجواني أو الوردي EDTA or K2EDTA ، أو الأنبوبة ذات الغطاء الأخضر Sodium or lithium heparin

(8) تحليل سكر الدم Blood glucose

– إذا كان المريض يعاني من الملاريا الدماغية Cerebral malaria، فلابد من معرفة مستوى الجلوكوز لاستبعاد نقص السكر في الدم كسبب لحدوث تغير في الحالة العقلية.

(9) تحليل بول كامل Urine analysis

– ربما ستلاحظ وجود: بروتين بالبول Proteinuria، الأسطوانات البروتينية Casts نتيجة لحدوث مشكلات بالكلية والتي تؤدى الى نخر أنبوبي حاد Acute tubular necrosis ، خلايا دموية بالبول  Hematuria ).

– إجمالاً: عند عودة المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة، ينبغي ملاحظة التغيرات الثلاثة الأتية (انخفاض الصفائح الدموية Thrombocytopeniaوارتفاع مستوى انزيم نازعة اللاكتات (Lactate dehydrogenase (LDH وجود الخلايا الليمفاوية الشاذة Atypical lymphocytes) وهذه التغيرات الثلاثة تدفعنا للحصول على مسحات للملاريا Malarial smears

 (10) فحص مسحات الملارياMalarial smears  

– وهو الفحص الأكثر حساسية وفيه يفضل استخدام الدم الشعيري Capillary blood لكن مقبول استخدام الدم المسحوب على الأنبوبة ذات العطاء الأرجواني أو الوردي EDTA or K2EDTA

– ويتم عن طريق فرد 6 أفلام للدم على فترات متباعدة كل (12-24 ساعة لمدة ثلاثة أيام متتالية) وذلك للتأكد من وجود طفيل الملاريا ونوعه

– كذلك، لابد من تحضير نوعين من المسحات أو الأفلام، 3 أفلام سميكة Thick films ويتم صبغها بصيغة الجيمسا أو صبغة فيلد Giemsa or field stain و3 أفلام رقيقة Thin films يتم صبغها صبغة الجيمسا أو الليشمان Giemsa or leishman stain

– الأفلام السميكة Thick Elma تكون أكثر حساسية وتسمح بالتعرف على وجود إصابة لكرات الدم الحمراء كما يمكن حساب شدة الإصابة بالطفيل على أساس عدد كرات الدم الحمراء المصابة وبالتالي فهي تعتبر اختبار كمي Quantitative test

– أما الأفلام الرقيقة Thin films فهي أقل حساسية ولكنها تسمح بالتعرف على الأنواع المختلفة وتمييزها لذلك فهي تعتبر اختبار نوعي Qualitative test

– لاحظ أن هناك اختبارات أكثر حساسية لا تستخدم فقط للكشف عن الملاريا بل لتحديد أنواعها المختلفة. ولكنها أكثر تكلفة من الاختبارات السابق ذكرها وأيضاً غير متاحة في أغلب الدول النامية وتشمل:

PCR assay

 Immunochromatographic tests

Nucleic acid sequence-based amplification (NASBA) 

ثالثاً/ الفحوصات التصويرية

التصوير الإشعاعي للصدر Chest radiography

– إذا ظهرت أعراض تنفسية Respiratory symptoms

التصوير بالأشعة المقطعية للرأس CT scanning

– إذا ظهرت أعراض في الجهاز العصبي المركزي symptoms Central nervous system

طرق علاج داء الملاريا Malaria

– يطلب العلاج بالملاريا الإقامة بالمستشفى حيث يتم إعطاء المريض السوائل الوردية.

– وربما يحتاج المريض الى دعم التنفس لديه.

– أفضل علاج له هو التخلص من بعوضة الأنوفيل بمنع ركود الماء في البرك والمستنقعات. ووضع الستائر على النوافذ، واستخدام أقراص الملاريا للوقاية أيضاً.

المراجع:

  • كتاب القمة – التحاليل المعملية المستخدمة لتشخيص الأمراض وتفسيرها – تأليف د/ رمضان محمد سليمان – ماجستير الكيمياء الحيوية – جامعة واشنطن – الطبعة الانية 2017
  • كتاب ATLAS 10 التحاليل الطبية والأشعة والفحوصات الإكلينيكية. وكيفية قراءتها وفهم ما تشير إليه نتائجها / حنين ولي – مصري خليفة / الطبعة الثالثة 2012

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *