طريقة توماس آندروز(Thomas Andrews) لحساب الثوابت الحرجة للغاز

طريقة توماس آندروز(Thomas Andrews) لحساب الثوابت الحرجة للغاز

الثوابت الحرجة Critical Constants

یمكن إسالة غاز ما عند درجات الحرارة المنخفضة بتأثیر الضغط، ومن ثم تقلیل الحجم، وتقریب بعض الجزیئات الى بعضھا الآخر حتى تصبح قوة التجاذب التي بینھا فعالة، وقد أمكن إسالة الغازات كلھا بھذه الطریقة.

ومن الثوابت الحرجة للغاز هي: درجة الحرارة الحرجة – الضغط الحرج – الحجم الحرج

درجة الحرارة الحرجة Critical Temperature

 یوجد لكل غاز درجة حرارة، بحیث أنه أعلى منھا لا تكون قوى التجاذب قویة لدرجة تكفي لكي تحدث سیولة مھما كان الضغط كبیراً. وتعرف درجة الحرارة ھذه بدرجة الحرارة الحرجة للمادة، ویشار إلیھا بالرمز (cT).

درجة الحرارة الحرجة هي أحدى الثوابت الحرجة للغاز التى قام العالم توماس أندروز بحسابها

وتعرف درجة الحرارة الحرجة بأنھا درجة الحرارة التي لا یمكن إسالة الغاز عند درجة حرارة أعلى منھا مھما كان الضغط المؤثر كبیراً أو ھي الدرجة التي تكون المادة عند درجات حرارة أعلى منھا فقط في حالة غازیة.

 فوق درجة الحرارة الحرجة تكون حركة الجزیئات عنیفة، لدرجة أنه مھما كان الضغط عالیاً، فإن الجزیئات تشغل كل الحجم المتاح على ھیئة غاز. وتعتمد قیمة درجة الحرارة الحرجة على مقدار قوى التجاذب بین الجزیئات.

الضغط الحرج Critical Pressure

  الضغط الحرج ھو أقل ضغط ضروري (یجب أن یبذل) لإسالة الغاز عند درجة الحرارة الحرجة.

فوق درجة الحرارة الحرجة فإنه لا یمكن لأي كمیة من الضغط أن تحدث سیولة.

الحجم الحرج Critical Volume
 الحجم الحرج ھو الحجم الذي یشغله جزيء جرامي لغاز أو سائل عند درجة الحرارة الحرجة.

التجربة العملية لحساب قيم الثوابت الحرجة Measurement of Critical Constants

من الطرق الشائعة لحساب الثوابت الحرجة للغاز استعمال طريقة أندروز أو بطريقة رسم العلاقة بین ضغط الغاز – وحجمه ولعملیات ثابتة درجات الحرارة .isothermal process
 
أما الأساس في ھذه العملیة (تحديد الثوابت الحرجة لغاز) فإنه یعتمد على حقیقة أنه عند درجة الحرارة الحرجة للمادة فإن كثافتي السائل (dL) وبخاره المشبع (dV) متماثلتین، ویتلاشى (یختفي) السطح الفاصل بینھما (المقعر أو المحدب).

خطوات طريقة أندروز لحساب الثوابت الحرجة للغاز

تتلخص الطریقة فیما یلي:
 
(1) توضع كمیة محددة من المادة المراد قیاس ثوابتھا الحرجة (المادة تحت الإختبار) في البصلة (A)(أنبوبة زجاجیة ملحومة قویة التحمل) المتصل بالبارومتر الزئبقي (B) كما بالأشكال التالية:
 
جهاز لقياس الثوابت الحرجة للغاز
جهاز لقياس الثوابت الحرجة للغاز
 
(2) تبرد البصلة (A) أولاً لنتمكن من التمییز بوضوح بین السائل وبخاره (بحیث یصبح سطح الإنفصال بین الغاز والسائل واضحاً).
 
(3) ثم بعد ذلك تسخن البصلة ببطء (بالتدریج) بواسطة حمام مناسب حتى یتلاشى السطح (الحد الفاصل) الموجود بین الغاز والسائل وعندھا لا یمكن التمییز بین السائل وبخاره المشبع وأن ھذه الدرجة تمثل الدرجة الحرجة للغاز Critical temperature (عندھا تكون المادة قد وصلت الى درجة الحرارة الحرجة).
 
(4) عند ھذه الدرجة یمكن ملاحظة الضغط المقابل لھا والذي یمثل الضغط الحرج Critical pressureویتم تحدید
الضغط الحرج من قیاس فرق سطحي الزئبق في . المانومتر، وإضافته جبریاً للضغط الجوي.

ولتعیین قیمة الحجم الحرج باستخدام قاعدة كایلیتیت، وما ثیاس (Cailletet and Mathias). وتنص القاعدة على أنه عندما تخطط علاقة بیانیة بین القیم المتوسطة لمجموع كثافتي السائل والبخار المشبع لأي مادة مقابل درجة الحرارة ، فإن المخطط الناتج یكون عبارة عن خط مستقیم كما بالشكل التالي:

 
وتعرف كثافة كل من السائل (dL) والبخار المشبع (dV) المتزن معه بالكثافة عند نفس الضغط Orthobaric
Densities
وطبقاً لقانون كایلتیت وماثیاس فإن معادلة الخط هي:

حيث (a,b) ثابتان يمكن تقييمهما من المخطط ، T= درجة الحرارة

عند درجة الحرارة الحرجة يكون dL = dV = dC حيث dC هى الكثافة الحرجة

وبالتعویض في معادلة كایلیتیت وماثیاس نحصل على الصیغة التالیة:
 
 
وبمعرفة TC يمكن حساب قيمة dC ومنها يمكن حساب VC
 
(5) لمعرفة الحجم الحرج Critical Volume المقابل لهذة الظروف في هذه الدرجة فإن كثافة المادة ھذه للسائل ولبخاره المشبع تكون دالة خطیة لدرجة الحرارة. وكما في الشكل (1) المشابه الخاص بالأیزوبنتان Iso-pentane
 
(6) أن كثافة السائل (dL) تكون في حالة توازن مع بخاره (dV) . وهذا ما يعرف بكثافات الضغوط المصححة Orthobaric densities
 
(7) وحسب قانون كالیتیت وماتیس (1886) L. Calletet and V. E Mathias فأن:
 
 
حيث (a, b) ثوابت وأن (T) درجة الحرارة المطلقة.
 
ویبین الشكل (1) العلاقة بین درجة الحرارة والكثافة للبنتان الطبیعي حیث أن:
 
الشكل (1)

(أ) الكثافات المبینة على المنحنى (ِAC) تمثل كثافة البخار المشبع وعلى المنحنى (BC) كثافة السائل وعند درجات حراریة مختلفة. وإن التقاء ھذین المنحنیین في النقطة (C) والتي تمثل تماثل كثافة السائل مع بخاره ، وإن الكثافة في ھذه النقطة تمثل الكثافة الحرجة critical density

(ب) إن مقلوب الكثافة الحرجة یمثل الحجم الحرج critical volume لكل كیلو غرام.
 
ولحساب كثافات الضغوط المصححة فإن كمیة معینة من السائل توضع في أنبوبة مدرجة وتسخن لدرجة معینة. وعند ھذه الدرجة یتم قیاس حجم السائل وبخاره وإن:
 
 
حيث (W) كمیة السائل الموضوع في الأنبوبة المدرجة.
 
ویتبین من المعادلة أعلاه وجود مجھولین ھما (dL, dV). ولإيجاد القيمتين المجھولتین نأخذ كمیة معینة أخرى من المادة وفي نفس الدرجة الحراریة ویقاس والتي تمثل أیضاً حجما السائل والبخار وبحل المعادلتین نستخرج قیمتي (dL, dV) كثافتا البخار والسائل على التوالي.

شرح آخر لتجربة العالم توماس آندروز (Thomas Andrews) لإسالة الغازات

كانت النتائج التي توصلت إليها توماس آندروز عام 1869 عن ثانى أكسيد الكربون هى الأساس الذي مكن من
معرفة شروط إسالة غاز ما.
 
وقد تمثلت تجاربه بقياس التغير في حجم كمية معينة من ثاني اكسيد الكربون بتغيير الضغط عند ثبوت درجة الحرارة. ومن ثم تمثيل ذلك بيانياً بمنحى يسمى بالمنحنى متساوى درجة الحرارة أو بالإيزوثيرم.
 
ولقد تم رسم العلاقة بين الضغط والحجم لنفس الكمية من الغاز عند أكثر من درجة حرارة واحدة. واشتهرت هذه المنحنيات باسم آيزوثيرمات آندروز والتى يمثلها الشكل التالي:
 

طريقة توماس اندروز لحساب الثوابت الحرجة للغاز: آيزوثيرمات آندروز

من الشكل السابق حيث يمكن ملاحظة ما يلي:

(أ) يسلك الغاز عند (48.1 Co)سلوكاً قریباً من سلوك الغاز المثالي ولكنه یبدأ في الحیود عنه أكثر فأكثر كلما انخفضت درجة الحرارة.

(ب) عند درجات الحرارة المنخفضة تبدأ بالظھور ثلاث مناطق متمیزة لكل منحنى ھي المناطق التالیة:

(1) المنطقة (ab): تمثل الحالة التي یتناقص فیھا الحجم بزیادة الضغط وھي الحالة التى يكون عندها CO2 غازاً.

(2) المنطقة (cd): تمثل الحالة التي یتغیر فیھا الحجم بشكل طفیف بزیادة الضغط وھي الحالة التى يكون عندها CO2سائلاً.

(3) المنطقة (bc): وتمثل الحالة التي یتناقص فیھا الحجم عند ضغط ثابت، وتمثل الحالة التى يبدأ فيها (CO2) عند (b)بالتحول من غاز إلى سائل والتى يكتمل فيها عند (c) تحوله إلى سائل وهذا يعنى أنها تمثل ظروف تحول (CO2) من حالته الغازية إلى السائلة.

(جـ) أن الضغط الذي یبدأ الغاز عنده بالتحول الى سائل یقل كلما كانت درجة الحرارة منخفضة.

(د) بناء على ما ورد في الفقرة (ج ) فإن الحجم (عند الضغط الذي تبدأ به عملیة تحول الغاز الى سائل) یزداد بانخفاض درجة الحرارة.

(ھ) من بدء تحول الغاز الى سائل الى نھایة ھذا التحول فإن ΔP = 0 ومنه:

النتائج المھمة من الملاحظات السابقة

(1) لا یمكن الحصول على الغاز سائلاً إلا عند درجة حرارة معینة (الحرجة) أو أدنى منھا. وھذا ما جعل آندروز یستنتج أن لكل غاز درجة حرارة معینة یستحیل للغاز أن یتحول الى سائل عند درجة حرارة أكبر منھا مھما كان الضغط، وغالباً ما تكون ھذه الدرجة منخفضة، ولھذا السبب وحیث لم یكن ممكناً إسالة بعض الغازات مثل الھیدروجین، والنیتروجین والأكسجین والآرجون والمیثان فإنھا سمیت بالغازات الدائمة على الرغم من أن سبب عدم الإمكانیة لم یكون في كونھا دائمة بالطبع ولكن لأن الإمكانات التقنیة المتاحة حینئذ لم تكن بقدر یمكن من الوصول الى درجات الحرارة المنخفضة جداً التي یمكن للغاز عندھا أو عند أقل منھا أن یتحول الى سائل باستخدام الضغط المناسب.
 
(2) تسمى درجة الحرارة الحرجة التي لا یتحول الغاز عند أعلى منھا الى سائل باستخدام الضغط المناسب بدرجة الحرارة الحرجة للغاز temperature gas critical ويسمى أقل ضغط مستخدم للإسالة عند ھذه الدرجة بالضغط الحرج في حین أن حجم الغاز عند ھذه الظروف یسمى بالحجم الحرج.

تفسير إسالة الغازات باستخدام النظرية الحركية للغازات

– وأخیراً یمكن بالنظر الى النظریة الحركیة للغازات إعطاء تفسیر لموضوع إسالة الغازات یستند الى ھذه النظریة.

– فالفرق الھام بین الحالتین السائلة والغازیة لثاني أكسید الكربون یكمن بشكل أساسي في اختلاف قوى التجاذب بین الجزیئات في الحالتین. ولا شك أنھا أعلى في الحالة السائلة منھا في الحالة الغازیة.

– ولذلك یمكن القول أن تحویل الغاز الى سائل یتم ببساطة عبر زیادة قوى التجاذب بین الجزیئات الأمر الذي یمكن انجازه عبر تقلیل المسافة بین الجزیئات وھذا یتحقق بزیادة الضغط، ولكن في نفس الوقت وحتى لو قلت المسافة بین الجزیئات بزیادة الضغط فإن طاقة حركة الجزیئات ستظل كما ھي لأنھا لا تعتمد إلا على درجة الحرارة حیث:

 
– ولكون قیمة الطاقة الحركیة ذات دلالة معینة على قدرة الجزيء على الحركة الحرة المستقلة فإن معنى ذلك أن ھنالك مقادیر معینة من الطاقة الحركیة متى كانت علیھا الجزیئات فإنھا ستستمر في الحركة الحرة المستقلة مستعصیة عند ھذه المقادیر التحول الى سائل، ولھذا السبب فإذا كانت درجة الحرارة ذات قیمة تجعل قیمة الطاقة الحركة بالقدر أو بأعلى من القدر المطلوب لاستمراریة الحركة فإن الغاز عند ھذه الدرجات لن یتحول الى سائل. ولذلك فإن درجة الحرارة التي تصل عندھا أو عند أقل منھا الطاقة الحركیة للجزیئات الى مقادیر أقل من مقدار الطاقة اللازمة لاستمراریة الحركة ھي نفسھا درجة الحرارة الحرجة سالفة الذكر. مما یعني أن العامل الحاسم في إسالة الغازات ھو عامل درجة الحرارة یلیه عامل الضغط.
 
طريقة توماس أندروز لحساب الثوابت الحرجة للغاز
 
المراجع:  أسس الكيمياء العامة والفيزيائية.الجزء الأول. عمر بن عبد الله الهزازي. ، قسم الكيمياء- كلية العلوم – جامعة أم القرى – المملكة العربية السعودية.

شاهد أيضاً

قوى لندن التشتتية London Dispersion Forces (قوى فان درفالز)

هناك قوى تجاذب بين جزئيات السائل ، وهذه القوى أضعف بكثير من الرابطة التساھمیة التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *